الآخوند الخراساني
231
كفاية الأصول
فصل ربما قيل : إنه يظهر لعموم الخطابات الشفاهية للمعدومين ثمرتان : الأولى ( 1 ) : حجية ظهور خطابات ( 2 ) الكتاب لهم كالمشافهين . وفيه : إنه مبني على اختصاص حجية الظواهر بالمقصودين بالافهام ، وقد حقق عدم الاختصاص بهم . ولو سلم ، فاختصاص المشافهين بكونهم مقصودين بذلك ممنوع ، بل الظاهر أن الناس كلهم إلى يوم القيامة يكونون كذلك ، وإن لم يعمهم الخطاب ، كما يومئ إليه غير واحد من الاخبار . الثانية ( 3 ) : صحة التمسك بإطلاقات الخطابات القرآنية بناء على التعميم ، لثبوت الاحكام لمن وجد وبلغ من المعدومين ، وإن لم يكن متحدا مع المشافهين في الصنف ، وعدم صحته على عدمه ، لعدم كونها حينئذ متكفلة لاحكام غير المشافهين ، فلا بد من إثبات اتحاده معهم في الصنف ، حتى يحكم بالاشتراك مع المشافهين في الاحكام ، وحيث لا دليل عليه حينئذ إلا الاجماع ، ولا إجماع عليه إلا فيما اتحد الصنف ، كما لا يخفى . ولا يذهب عليك ، أنه يمكن إثبات الاتحاد ، وعدم دخل ما كان البالغ الآن فاقدا له مما كان المشافهون واجدين له ، بإطلاق الخطاب إليهم من دون التقييد به ، وكونهم كذلك لا يوجب صحة الاطلاق ، مع إرادة المقيد معه فيما يمكن أن يتطرق الفقدان ، وإن صح فيما لا يتطرق إليه ذلك . وليس المراد بالاتحاد في الصنف إلا الاتحاد فيما اعتبر قيدا في الاحكام ، لا الاتحاد فيما كثر
--> ( 1 ) ذكرها المحقق القمي ( ره ) في القوانين 1 / 233 ، في الخطابات المشافهة . ( 2 ) في " ب " : الخطابات . ( 3 ) راجع كلام المحقق الوحيد البهبهاني ( قده ) في كتاب ملاحظات الفريد على فوائد الوحيد / 55 .